الميرزا هاشم الآملي
31
منتهى الأفكار
على إرادة القيد المحتمل دخله في المطلوب ، وأما حيث يكون محفوفا به فلا يمكن انعقاد ظهوره في الاطلاق ، والخطاب في المقام من هذا القبيل ، لأنه لا ريب في أن الدليل على اشتمال المادة على الملاك في الجملة منحصر في الخطاب المتعلق بها وأما عموم الملاك وكون المادة مشتملة عليه حيثما تحققت ، وان كانت غير مخاطب بها . فإنما يستفاد من إطلاقها حيث ينعقد لها ظهور فيه ، وكيف ينعقد لها ظهور فيه . مع احتمال إرادة تقييدها بقيد القدرة ، اتكالا على الخطاب الملازم لذلك القيد في في الدلالة عليه ، وعليه لا يبقى في المقام ما يدل على عدم إرادة القيد المزبور . فتنحصر دلالة الخطاب على الملاك في خصوص الحصة التي تعلق بها الخطاب ، وأما الحصة غير المقدورة ، فلا دلالة لشئ في المقام على اتصافها بالملاك المزبور ، لبطلان الاطلاق بما ذكرنا ، وعدم دليل آخر حسب الفرض . ( ان قلت ) لا ريب في ان متعلق الخطاب متقدم بالرتبة على نفس الخطاب ، كما هو شأن كل معروض مع عارضه ، وأيضا لا ريب في ان ملازم كل أمر يكون في رتبته وعليه يستحيل تقييد متعلق الطلب والخطاب بالقدرة الملازمة له بناء على مذهب المشهور من قبح تكليف العاجز ، لأن القدرة التي تلازم الخطاب تكون في رتبته فتكون متأخرة عن متعلقه ، فلا يمكن أخذها قيدا فيه ، لتقدمه رتبة على الخطاب وإلا لزم تقدم المتأخر أو تأخر المتقدم ، وهو محال ، وكذا بل بطريق أولى من ذلك ، إذا قلنا باقتضاء نفس الخطاب لكون متعلقه مقدورا ، وما يستحيل تقييد متعلق الخطاب به ، كيف يمكن أن يكون الخطاب المستلزم له بيانا لدخله في متعلقه ليمكن الاتكال عليه في الدلالة عليه ويكون احتماله مانعا من الإطلاق . ( قلت ) لا ريب في أن متعلق الخطاب وان كان قبل تعلق الخطاب أمرا كليا إلا أنه بعد تعلق الخطاب به يكون حصة منه ، لأن الخطاب ولوازمه توجب تحصصه حينما يتعلق به ، ولازم ذلك عدم إمكان أخذ الإطلاق في المتعلق ، وبعبارة أخرى أخذ الحكم وقيوده في المتعلق وان كان مستحيلا ، إلّا ان كل واحد من الحكم